مكي بن حموش
1885
الهداية إلى بلوغ النهاية
عند البيت الحرام ولا من كان معه القلائد ، ثم أعلمهم أن الذي ألهمهم هذا « 1 » يعلم ما في السماوات وما في الأرض « 2 » . وفي تكرير الاسم في قوله : وَأَنَّ اللَّهَ ، ولم يقل : " وأنه " ، معنى التعظيم « 3 » . ثم قال : اعْلَمُوا « 4 » أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ الآية [ 100 ] تخويفا « 5 » ، والمعنى : اعلموا - أيها الناس - أن اللّه شديد العقاب لمن عصاه ، وأنه غفور لذنوب من أطاعه ، أي : ساتر لها ، رحيم ( به ) « 6 » . قوله : ما عَلَى الرَّسُولِ « 7 » الآية « 8 » [ 101 ] . هذه الآية تحذير من اللّه لعباده ووعيد ، والمعنى : ليس على الرسول إلا أن يبلغ الثواب على الطاعة ، والعقاب على المعصية ، ثم إلى « 9 » اللّه فعل الثواب بمن أطاع ، والعقاب بمن عصى ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ أي : غير خفي عليه ما تبدون من طاعته ومعصيته « 10 » ، وما تخفون من ذلك « 11 » .
--> ( 1 ) ج د : ذلك . ( 2 ) هو أحد قولين لتفسير الآية في معاني الزجاج 2 / 210 من غير ذكر قائله . ( 3 ) انظر : القطع والإئتناف 294 . ( 4 ) ب : واعلموا . ( 5 ) ج د : تخويف . ( 6 ) ساقطة من ب . وانظر : تفسير الطبري 11 / 95 . ( 7 ) ب ج د : الرسول إلا البلاغ . ( 8 ) ساقطة من ج . ( 9 ) ج : على . ( 10 ) ب : من معصية . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 95 ، 96 .